المدني الكاشاني
253
براهين الحج للفقهاء والحجج
حضر موسم الحج واما إرادة العام القابل فهو خلاف الظاهر بل لا دليل عليه كما لا يخفى . الشرط الرابع ان يكون إحرام حجه من بطن مكة قال في الجواهر مع الاختيار والتذكر بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى بل في كشف اللثام الإجماع عليه . وكيف كان فيدل عليه الاخبار مثل ما رواه إبراهيم بن ميمون قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ان أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسئلوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون فقال قل لهم إذا كان هلال ذي حجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفاء والمروة ثم يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كل طواف ثم قال اما أنت فإنك تمتع في أشهر الحج وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام ( 1 ) ومثل صحيح الحلبي سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) لأهل مكة ان يتمتعوا قال لا قلت فالقاطنين بها قال إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة فإذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا قلت من أين قال يخرجون من الحرم قلت من أين يهلون بالحج فقال من مكة نحوا مما يقول الناس ( 2 ) ومثل خبر حماد وفيه أيضا ( من أين يهل بالحج قال من مكة نحوا مما يقول الناس ( 3 ) كما مر ذكرهما في ما تقدم في المسئلة ( 229 ) ومثل ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا كان يوم التروية ان شاء اللَّه فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد ( إلى أن قال ) ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) أو في الحجر ثم أحرم بالحج الحديث ( 4 ) ومثل ما رواه عمر بن حريث الصير في قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ( وهو بمكة خ ل ) من أين أهل بالحج فقال ان شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة ( المسجد خ ل ) وإن شئت من الطريق ( 5 ) إلى غير ذلك والمراد من الطريق هو الطريق داخل مكة لا خارجها حتى يعارض ما تقدم من الاخبار كما أن الإحرام في المسجد أو عند مقام إبراهيم أو في الحجر محمول على الفضيلة وكيف كان فلا إشكال في الحكم . وقد يتوهم تعارض بعض الأخبار لها مثل خبر إسحاق بن عمار قال سئلت أبا الحسن ( ع )
--> ( 1 ) في الباب 9 من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب 9 من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 3 ) في الباب 9 من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 4 ) في الباب ( 1 ) من أبواب إحرام الحج من الوسائل . ( 5 ) في الباب 1 ؟ من أبواب المواقيت من حج الوسائل .